موفق الدين بن عثمان

632

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

وكان كثيرا ما يقول هذا اللّغز . . يقول : أتعرف شيئا في السّماء يطير * إذا سار صاح النّاس حيث يسير « 1 » فتلقاه مركوبا وتلقاه راكبا * وكلّ أمير يعتليه أسير يحضّ على التّقوى ويكره قربه * وتنفر منه النّفس وهو نذير ولم يستزر عن رغبة في زيارة * ولكن على رغم المزور يزور « 2 » وحكى عنه قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في منامي عشر ليال متوالية بالرّوضة ، وقرأت عليه فيها القرآن ، فلما ختمت عليه ، قال لي : حماك اللّه من الشّبه . وإلى جانبه قبر ولده أبى عبد اللّه محمد بن القاسم الشاطبى ، حدّث عن أبيه ، وتوفى بالقاهرة ( انتهى ) . * * * قبر الفقيه العالم الشيخ أبى المعالي مجلّى « 3 » : ثم تخرج من التربة إلى تربة بها محراب بالحجر « 4 » ، وهو على يسارك ، بها قبر الفقيه الإمام العالم مجلّى « 5 » بن جميع بن نجا القرشي المخزومي ،

--> ( 1 ) في « م » : « يصير » تحريف ، والتصويب من الوفيات . ( 2 ) لم يستزر ، أي : لم يطلب أو يسأل الزيارة - من الفعل : استزار ، بمعنى : سأل أن يزار . وقد ورد هذا الشعر في وفيات الأعيان . . وفي شذرات الذهب أنه كان - أي الشاطبى - كثيرا ما ينشد هذا اللغز في « نعش الموتى » . ( 3 ) العنوان من عندنا . [ وانظر ترجمته في الأعلام ج 5 ص 280 ، ووفيات الأعيان ج 4 ص 154 - 158 ، وطبقات الشافعية ج 7 ص 277 ، وحسن المحاضرة ج 1 ص 405 ، وتحفة الأحباب ص 436 ، والكواكب السيارة ص 310 ] . ( 4 ) في الكواكب السيارة : لم يبق من آثار تربته إلّا محراب صغير . ( 5 ) في « م » : « مجلى القرشي المخزومي » .